الرئيسية *** سحر الشاطئ *** مغارة هرقل… برونقها الجديد

مغارة هرقل… برونقها الجديد

تقع مغارة هرقل إحدى أكبر المغارات في أفريقيا في مدينة طنجة، تمتد سراديبها إلى ما يفوق ثلاثين مترا في باطن الجبل، على مرتفع صخري يطل على المحيط الأطلسي غير بعيد عن بوغاز جبل طارق، تعانق فوهتها مياه البحر الأبحر المتوسط و مياه الأطلسي على السواء، و تم اكتشافها سنة 1906.

يمزج هذا الموقع السياحي ، بين سحر الطبيعة الأخاذ وتعدد الروايات حول حقيقة تكون المغارة والأحداث التي اكتنفتها ، وتستهوي هذه المعلمة العديد من المستكشفين المغاربة والأجانب، بحثا عن سبر أغوارها وفك شفرة الغموض المنسوج حولها والذي تغذيه الأساطير القديمة والخيال الشعبي.

وتنتمي المغارة إلى مجموعة مغارات منطقة أشقار التي يعود تاريخ استيطانها إلى خمسة آلاف سنة قبل الميلاد.

وتستقطب المغارة عادة السياح الذين يستهويهم الإستغوار واكتشاف عمق المغارة التي يرسم مدخلها شكل خريطة إفريقيا.

 

ويعود تاريخ الأثار المكتشفة ببعض هذه المغارات إلى خمسة آلاف سنة قبل الميلاد، وتضم تماثيل أدمية وأدوات حجرية وخزفية تدل على أهمية الحضارة التي عرفتها المنطقة خلال العصر الحجري الحديث.

وتم استغلال مغارة هرقل كمعمل لصناعة الرحي منذ الفترة الرومانية حتى العصر الحديث، حيث كان سكان المغارة قديما يقومون باستخراج كتل دائرية من الحجر الكلسي من أجل صنع الرحي ، وحسب روايات التراث الشفاهي ، فإن الرحي المصنوعة كانت تستعمل ، علاوة على سد الحاجيات المحلية، في التجارة حيث كانت تستبدل مقابل الزيوت المنتجة بوليلي خلال العهد الروماني.

يشكل الدخول إلى المغارة عالما من الغموض تغذيه الأسطورة القديمة عن تاريخ المغارة، والتي تقول إن إفريقيا كانت متصلة بأوروبا، وتفصل هذه المنطقة المتوسطة بحر الروم (البحر المتوسط) عن بحر الظلمات (المحيط الأطلسي)، ولما كان لأطلس ابن نبتون ثلاث بنات يعشن في بستان يطرح تفاحا ذهبيا ويحرسهن وحش، قاتله هرقل (ابن جوبيتر) وهزمه، لكن هرقل في غضبة من غضبات الصراع ضرب الجبل فانشق لتختلط مياه المتوسط الزرقاء بمياه الأطلسي الخضراء، وتنفصل أوروبا عن إفريقيا، ثم يزوج هرقل ابنه سوفاكيس لإحدى بنات نبتون ليثمر زواجهما بنتا جميلة أسموها طانجيس، ومنها جاء اسم مدينة طنجة.

اعتاد زوار مغارة هرقل، أن تحظى فوهة الجبل بالاهتمام الوافر، لكن و منذ الآن و بعد أن تم إعادة تأهيل المغارة و تدشينها من طرف عاهل المملكة المغربية، سيتمكن الزائر من الإطلاع على عوالم جديدة بداخل هاته المغارة.

مغارة هرقل في حلتها الجديدة ، توفر للزائر فضاءات استقبال خارجية جميلة، محلات تجارية تعرض كل أنواع التحف و الحلي و التذكارات، و مطاعم من المستوى الرفيع و فنادق راقية.

كما يمكن للزائر قضاء أوقات ممتعة بجنبات المغارة وسط الغابات المترامية المطلة على زرقة البحرين.

عن yassine

شاهد أيضاً

شاطئ “فوم لبوير” بالداخلة…. تزلج على الماء وركوب الالواح الشراعية

 شاطئ “فوم لبوير” المطل على المحيط الأطلسي ، فضاء يستقطب ساكنة الداخلة الباحثة عن نسمات …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *